قدْ يَشيعُ بينَ الكثير ِ منْ البشر ،
“أنَّ الحياةَ بحر ، لا بُدَّ منْ مصارعةِ الأمواجِ للوصولِ إلى برِّ الأمان ،”
لمْ يدر ِ هؤلاءِ أنَّ رُكوبَ الأمواجِ يعني مُصادقتها ،
حتى وَ إنْ عتَتْ علينا ، فهي لمْ ترتفعْ إلا لنفرحَ لدى هُبوطِها ،
وَ لمْ تَعتو إلا لنَتلذّذَ بطعمِ رُكودِها ،
لنْ نشتاقَ لِبَرِّ الأمانِ إنْ ظلَّ البحرُ راكداً ، لنْ نُحبَّ الإستمرارَ ،
سنبقى مكاننا حيثُ نحن ، نتوه ، نتخبطُ وَ لا نَشْعُر ،
لنْ نتعلَّمَ منَ الراحةِ شيئاً ،
لنْ نعرفَ القسوةَ إنْ لمْ تغدرْ بنا السعادةُ وَ تكشّرُ عنْ أنيابها العاصِفة ،
الأشرعةُ التي تنبضُ بالبياض ، ستبكي لو لمْ تُعانقها رياحْ ،
وَ إنْ مزّقتها يَوماً ، ستغيبُ الأشرعةُ وَ تتطايرُ أشلائُها على كفِّ الهواءِ ،
وَ هيَ تلوّحُ لنا بابتسامةٍ ، وَ رضىً ،
لأنها تعلمُ هيَ الأخرى ، أنْ الإستمرارَ على الحالِ الواحد ، ليسَ لهُ مكانٌ هُنا ،
كلُّ شيءٍ يتغيّر ، يهوي وَ يَعلو ، وَ يحنو و يَقسو ، كما هذهِ الأمواجُ ،، تماماً .
بقلمي
ديمة